العلامة الحلي

38

مختلف الشيعة

واستدل على ذلك بما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة في النساء إذا كان لهم ولد أعطين من الرباع ( 1 ) . وهذا القول من الشيخ في الاستبصار يشعر بأنه لا يرتضيه ، وإلا لكان يقول في وجه المتأول ثلاثة أوجه ثم يسند الثالث إلى ابن بابويه ، لكنه لما جمع بوجهين ثم قال : وكان ابن بابويه يجمع بكذا دل على أنه غير قابل به . وأما في التهذيب فإنه قال : هذا الخبر محمول على أنه إذا كان للمرأة ولد فإنها ترث من كل شئ تركه الميت ، عقارا كان أو غيره ( 2 ) . ثم روى عقيبه دليلا عليه حديث ابن أذينة ( 3 ) . ولم يذكر الوجهين الآخرين ، وهو يدل على أنه موافق للصدوق . وأما ابن إدريس فإنه قال : فأما إذا كان لها منه ولد أعطيت سهمها من نفس جميع ذلك ، على قول بعض أصحابنا ، وهو اختيار محمد بن علي بن الحسين بن بابويه تمسكا منه برواية شاذة وخبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته ، إلا أنه رجع عنه في استبصاره ، وهو الذي يقوى عندي - أعني : ما اختاره في استبصاره - لأن التخصيص يحتاج إلى أدلة قوية وأحكام شرعية ، والإجماع على أنها لا ترث من نفس تربة الرباع والمنازل شيئا ، سواء كان لها من الزوج ولد أو لم يكن ، وهو

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 155 ح 582 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأزواج ح 2 ج 17 ص 522 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 300 ذيل الحديث 1075 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 301 ح 1076 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأزواج ح 2 ج 17 ص 522 .